العلامة الحلي

39

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أعتق بجمع ، لم تجزئ عنه ( 1 ) . وقد تلخص من هذا أن مالكا شرط في الصبي والعبد وقوع جميع الحج في حالة التكليف ( 2 ) ، وأبو حنيفة لا يعتد بإحرام الصبي ( 3 ) . ولا يجب عليه إعادة السعي لو كان قد سعى عقيب طواف القدوم قبل البلوغ - وهو أحد وجهي الشافعية ( 4 ) - لأنه لا بأس بتقدم السعي كتقدم الإحرام . وأصحهما عندهم : . وجوب الإعادة ، لوقوعه في حالة النقص ، ويخالف الإحرام ، فإنه يستدام بعد البلوغ ، والسعي لا استدامة له ( 5 ) . والأصل براءة الذمة . وقد بنى الشافعية الوجهين على أنه إذا وقع حجه عن حجة الإسلام فكيف تقدير إحرامه ، هل تبين انعقاده في الأصل فرضا أو نقول بأنه انعقد نفلا ثم انقلب فرضا ، فإن قلنا بالأول ، فلا حاجة إلى الإعادة ، وإن قلنا بالثاني فلا بد منها ( 6 ) . مسألة 26 : إذا أجزأ حجهما عن حجة الإسلام بأن يدركا أحد الموقفين كاملين ، لم يكن عليهما دم مغاير لدم الهدي . وللشافعية طريقان ، أظهرهما : أنه على قولين : أحدهما : نعم ، لأن إحرامه من الميقات ناقص ، لأنه ليس بفرض . وأصحهما : لا ، لأنه أتى بما في وسعه ، ولم تصدر منه إساءة ( 7 ) .

--> ( 1 ) كما في المغني 3 : 204 ، والشرح الكبير 168 3 . ( 2 ) كما في فتح العزيز 7 : 429 . ( 3 ) فتح العزيز 7 : 429 . ( 4 ) فتح العزيز 7 : 429 ، الحاوي الكبير 4 : 246 ، الجموع 7 : 58 - 59 . ( 5 ) فتح العزيز 7 : 429 ، الحاوي الكبير 4 : 246 ، الجموع 7 : 58 - 59 . ( 6 ) فتح العزيز 7 : 429 ، المجموع 7 : 60 . ( 7 ) فتح العزيز 7 : 429 ، المجموع 7 : 59 .